[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 15 إلى 18 ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 ) قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 )
شرح
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. أي : هؤلاء هم الذين صدقوا في إيمانهم ، لا من أسلم خوف السّيف ، ورجاء المنفعة ، فلمّا نزلت الآيتان جاءت الأعراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وحلفوا باللّه أنّهم مؤمنون ، وعلم اللّه غير ذلك منهم ، فأنزل اللّه تعالى :
( 16 )قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ . . .الآية . أي : أتعلّمونه بما أنتم عليه وهو يعلم ذلك .
( 17 )يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواوذلك أنّهم كانوا يقولون لنبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أتيناك بالعيال والأثقال طوعا ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأعطنا ، فقال اللّه تعالى :قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّوقوله :إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّكم مؤمنون ، أي : للّه المنّة إن صدقتم في إيمانكم لا لكم .