تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1017

مساهمون:

ص١٠١٧

[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 6 إلى 8 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 )
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مصدّقا إلى قوم كانت بينه وبينهم ترة « 1 » في الجاهليّة ، فخاف أن يأتيهم ، وانصرف من الطّريق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : إنّهم منعوا الصّدقة ، وقصدوا قتلي ، فذلك قوله :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواأي : فاعلموا صدقه من كذبهأَنْ تُصِيبُوالئلا تصيبواقَوْماً بِجَهالَةٍوذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم همّ أن يغزوهم حتى تبيّن له طاعتهم . ( 7 )وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِفلا تقولوا الباطل ؛ فإنّ اللّه يخبرهلَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِلو أطاع مثل هذا المخبر الذي أخبره بما لا أصل لهلَعَنِتُّمْلأثمتم ولهلكتموَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَفأنتم تطيعون اللّه ورسوله ، فلا تقعون في العنت ، يعني بهذا : المؤمنين المخلصين ، ثمّ أثنى عليهم فقال :أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ. ( 8 )فَضْلًا مِنَ اللَّهِأي : الفضل من اللّه عليهم . ( 9 )وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوانزلت في جمعين من الأنصار كان بينهما قتال بالأيدي والنّعالفَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمابالدّعاء إلى حكم كتاب اللّه . فإن بغت إحداهما على الأخرى [ أي : تعدّت إحداهما على الأخرى ] « 2 » وعدلت عن الحقّفَقاتِلُواالباغية حتى ترجع إلى أمر اللّه في كتابه .فَإِنْ فاءَتْرجعت إلى الحقّفَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمابحملهما على الإنصافوَأَقْسِطُواواعدلواإِنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) التّرة : الثأر . ( 2 ) زيادة من ظ وظا .