تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨

[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 )
شرح
يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. ( 10 )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌفي الدين والولايةفَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْإذا اختلفا واقتتلاوَاتَّقُوا اللَّهَفي إصلاح ذات البينلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَكي ترحموا به . ( 11 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . . .الآية . نهى اللّه تعالى المؤمنين والمؤمنات أن يسخر بعضهم من بعضعَسى أَنْ يَكُونُواأي : المسخور منهخَيْراً مِنْهُمْمن السّاخر ، ومعنى السّخرية هاهنا الازدراء والاحتقار .وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْلا يعب بعضكم بعضاوَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِوهو أن يدعى الرّجل بلقب يكرهه ، نهى اللّه تعالى عن ذلك « 1 » .بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِيعني : إنّ السّخرية واللّمز والتّنابز فسوق بالمؤمنين ، وبئس ذلك بعد الإيمان . ( 12 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌوهو أن يظنّ السّوء
هامش
( 1 ) عن أبي جبيرة بن الضّحاك - وهو صحابي - قال : فينا نزلت هذه الآية ، بني سلمة . قال : قدم علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وليس منّا رجل إلّا وله اسمان أو ثلاثة ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : يا فلان ، فيقولون : مه ، يا رسول اللّه ، إنّه يغضب من هذا الاسم ، فأنزلت هذه الآية :وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ. أخرجه أبو داود في الأدب برقم 4962 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3264 ، وقال : حسن صحيح ، والحاكم في المستدرك 2 / 463 وصححه ووافقه الذهبي ؛ وأحمد 5 / 380 .