[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 27 إلى 34 ]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 28 ) وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 )
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 34 )
شرح
( 27 )وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْيا أهل مكّةمِنَ الْقُرىكحجر ثمود وقرى قوم لوطوَصَرَّفْنَا الْآياتِبيّنا الدّلالاتلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَعن كفرهم . يعني : الأمم المهلكة .
( 28 )فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةًيعني : أوثانهم الذين اتّخذوها آلهة يتقرّبون بها إلى اللّه .بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْبطلوا عند نزول العذابوَذلِكَ إِفْكُهُمْأي : كذبهم وكفرهم . يعني : قولهم : إنّها تقرّبنا إلى اللّه .
الجزء السادس والعشرون :
( 29 )وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّكانوا تسعة نفر من الجنّ من نينوى من أرض الموصل ، وذلك أنّه عليه السّلام أمر أن ينذر الجنّ ، فصرف إليه نفر منهم ليتسمعوا ويبلّغوا قومهم .فَلَمَّا حَضَرُوهُقال بعضهم لبعض :أَنْصِتُواأي :
اسكتوافَلَمَّا قُضِيَأي : فرغ من تلاوة القرآن رجعواإِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ؛ وقالوا لهم ما قصّ اللّه في كتابه . وقوله :
( 33 )وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّأي : لم يضعف عن إبداعهنّ .