تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 982

مساهمون:

ص٩٨٢

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 6 إلى 16 ]

رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 )
شرح
( 6 )رَحْمَةًأي : للرّحمة ، وقوله : ( 7 )إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَأي : إن أيقنتم بأنّه ربّ السّماوات والأرض ، فأيقنوا أنّ محمدا رسوله ؛ لأنّه أرسله . ( 9 )بَلْ هُمْ فِي شَكٍّمن البعث والنّشريَلْعَبُونَمشتغلين بالدّنيا . ( 10 )فَارْتَقِبْفانتظريَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍوذلك حين دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على قومه بالقحط ، فمنع القطر ، وأجدبت الأرض ، وانجرّت الآفاق ، وصار بين السّماء والأرض كالدّخان « 1 » . ( 11 )يَغْشَى النَّاسَذلك الدخان « 2 » وهم يقولون :هذا عَذابٌ أَلِيمٌ. ( 12 )رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَمصدّقون بنبيّك . قال اللّه تعالى : ( 13 )أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرىمن أين لهم التّذكّر والاتّعاظ ،وَحالهم أنّهمقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌيبيّن لهم أحكام الدّين . يعني : محمّدا صلّى اللّه عليه وسلم . ( 14 )ثُمَّ تَوَلَّوْاأعرضواعَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌأي : إنّه معلّم يعلّمه ما يأتي به بشر . ( 15 )إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًاأي : يكشف عنكم عذاب الجوع في الدّنيا ، ثمّ تعودون في العذاب ، وهو قوله :إِنَّكُمْ عائِدُونَ. ( 16 )يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرىأي : يوم القيامة . وقيل : يوم بدر « 3 » .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) عن عبد اللّه بن مسعود قال : إنّما كان هذا ؛ لأنّ قريشا لمّا استعصوا على
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 982 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي