[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 20 إلى 22 ]
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 )
شرح
( 20 )مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِمن أراد بعمله الآخرةنَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِأي :
كسبه بالتّضعيف بالواحدة عشرا .وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيابعمله الدّنيانُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍأي : من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة .
( 21 )أَمْ لَهُمْبل ألهمشُرَكاءُآلهةشَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِأي : القدر السّابق بأنّ القضاء والجزاء يوم القيامةلَقُضِيَ بَيْنَهُمْفي الدّنيا .
( 22 )تَرَى الظَّالِمِينَالمشركين يوم القيامةمُشْفِقِينَخائفينمِمَّا كَسَبُواأي :
من جزائهوَهُوَ واقِعٌ بِهِمْلا محالة . وقوله :
( 23 )قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًأي : على تبليغ الرّسالةأَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىأي : إلّا أن تحفظوا قرابتي وتودّوني ، وتصلوا رحمي ، وذلك أنّه لم يكن حيّ من قريش إلّا وللنبي صلّى اللّه عليه وسلم فيهم قرابة ، فكأنّه يقول : إذا لم تؤمنوا بي فاحفظوا قرابتي ولا تؤذوني « 1 » . وقيل : معناه : إلّا أن تتودّدوا إلى اللّه عزّ وجلّ بما يقرّبكم
هامش
( 1 ) عن ابن عباس أنّه سئل عن قوله تعالى :إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفقال سعيد بن جبير : قربى آل محمد ، فقال ابن عباس : عجلت ، إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلّا كان له فيهم قرابة ، فقال : إلّا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة .
أخرجه البخاري في التفسير 8 / 864 ، والنسائي في تفسيره 2 / 266 ، والترمذي في التفسير برقم 3251 .