[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 16 إلى 19 ]
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 ) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( 17 ) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 18 ) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 19 )
شرح
( 16 )وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِيخاصمون في دين اللّه نبيّه عليه السّلاممِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُأجيب النبيّ عليه السّلام إلى الدّين ، فأسلموا ودخلوا في دينهحُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْأي : باطلة زائلة ؛ لأنّهم يخاصمون صادقا في خبره قد ظهرت معجزته .
( 17 )اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَأي : العدل ، والمعنى : إنّ اللّه تعالى أمر أن يقتدى بكتابه في أوامره ونواهيه ، وأن يعامل بالنّصفة والسّويّة ، وآلة ذلك الميزان ، ثمّ قال :وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌأي : فاعمل بالعدل والكتاب ، فلعلّ السّاعة قد قربت منك وأنت لا تدري .
( 18 )يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهاظنّا منهم أنّها غير كائنة ،وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَخائفون منها ، لأنّهم يعلمون أنّهم مبعوثون ومحاسبون .أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَتدخلهم المرية والشّكّفِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍلأنّهم لو فكّروا لعلموا أنّ الذي أنشأهم أوّلا قادر على إعادتهم .
( 19 )اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِحفيّ بارّ بهم ، برّهم وفاجرهم حيث لم يقتلهم جوعا بمعاصيهم .
هامش
- سنده جويبر راوي التفسير ، وهو ضعيف جدا . تقريب التهذيب ص 143 وقيل : إنها غير منسوخة ، أي : لا حجة بيننا وبينكم ؛ لأنّ البراهين قد ظهرت ، والحجة قد قامت .