تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 37 إلى 43 ]

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 )
شرح
( 37 )وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَعطف على قوله :لِلَّذِينَ آمَنُوا.كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَالشّرك وموجبات الحدودوَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَيتجاوزون ويحلمون . ( 38 )وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْأجابوه بالإيمان والطّاعة .وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْلا ينفردون برأيهم بل يتشاورون . ( 39 )وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُالظّلمهُمْ يَنْتَصِرُونَينتقمون ممّن ظلمهم ، ثمّ بيّن حدّ الانتصار فقال : ( 40 )وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهاأي : إنما يجازى السّوء بمثله ، فيقتصّ من الجاني بمقدار جنايتهفَمَنْ عَفاترك الانتقاموَأَصْلَحَبينه وبين الظّالم عليه بالعفوفَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِأي : إنّ اللّه يأجره على ذلكإِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَالذين يبدءون بالظّلم . ( 41 )وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِأي : بعد أن ظلمفَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ[ باللّوم ولا القصاص ، لأنّه آخذ حقّه ] « 1 » . ( 43 )وَلَمَنْ صَبَرَعلى الأذىوَغَفَرَولم يكافئإِنَّ ذلِكَأي : الصّبر والغفرانلَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِلأنّه يوجب الثّواب ، فهو أتمّ عزم . وقوله :
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 967 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي