تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 6 إلى 12 ]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 8 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 )
شرح
( 6 )وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَأي : آلهة .اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْيحفظ أعمالهم ليجازيهم بهاوَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍلم توكّل عليهم ، وما عليك إلّا البلاغ . ( 7 )وَكَذلِكَوهكذاأَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّابلفظ العربلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىأهل مكّةوَمَنْ حَوْلَهاسائر النّاسوَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِتخوّفهم بيوم القيامة الذي يجمع فيه الخلقلا رَيْبَ فِيهِكما يرتاب الكافرون .فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِإخبار عن اختلاف حال النّاس في ذلك اليوم . ( 8 )وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةًلجعل الفريقين فريقا واحداوَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِبيّن أنّه إنّما يدخل الجنة من يشاء ، فهو فضل منهوَالظَّالِمُونَوالكافرونما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍناصر يمنعهم من العذاب . ( 9 )أَمِ اتَّخَذُوابل اتّخذوامِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّلا ما اتّخذوه من دونه . ( 10 )وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍمن أمر الدّينفَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِلا إليكم ، وقد حكم أنّ الدّين هو الإسلام لا غيره . وقوله : ( 11 )جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاًحلائلوَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاًأي : خلق الذّكر والأنثىيَذْرَؤُكُمْ فِيهِأي : يكثّركم بجعله لكم حلائل ؛ لأنهنّ سبب النّسل ، و « فيه » بمعنى « به »لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌالكاف زائدة ، أي : ليس مثله شيء .