[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 44 إلى 49 ]
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 )
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 )
شرح
ذوعَمًىلأنّهم لا يفقهونهأُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍأي : كأنهم لقلّة استماعهم وانتفاعهم ينادون إلى الإيمان بالقرآن من حيث لا يسمعونه لبعد المسافة .
( 45 )وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِبالتّكذيب والتّصديق ، والإيمان به والكفر كما فعل قومكوَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَبتأخير العذاب عن قومكلَقُضِيَ بَيْنَهُمْلفرغ من هلاكهموَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُمن القرآنمُرِيبٍ.
الجزء الخامس والعشرون :
( 47 )إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِلأنّه لا يعلمه غيره وما تخرج من ثمرة « 1 » من أكمامها أوعيتهاوَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِيالذين كنتم تزعمونقالُوا آذَنَّاكَأعلمناكما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍشاهد أنّ لك شريكا ، لمّا عاينوا القيامة تبرّءوا من معبوديهم .
( 48 )وَضَلَّ عَنْهُمْزال وبطلما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ[ يثقون به ] « 2 » ويعبدونه قبل يوم القيامةوَظَنُّواعلمواما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍمن مهرب .
( 49 )لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِلا يملّ الكافر من الدّعاء بالصحّة والمالوَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّالفقر والضرّفَيَؤُسٌمن روح اللّهقَنُوطٌمن رحمته . وقوله :
هامش
( 1 ) قرأ « ثمرة » : ابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف .
( 2 ) زيادة من الأصل .