تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 956

مساهمون:

ص٩٥٦

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 32 إلى 38 ]

نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 ) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 ) وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 )
شرح
( 32 )نُزُلًاأي : جعل اللّه ذلك رزقا لهم مهيّئا . ( 33 )وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ . . .الآية . قيل : هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأنّه دعا إلى توحيد اللّه . وقيل : إنّها نزلت في المؤذّنين . ( 34 )وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ« لا » زائدة .ادْفَعْالسّيئةبِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُكالغضب يدفع بالصّبر ، والجهل بالحلم ، والإساءة بالعفوفَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌيصير لك كأنّه صديق قريب إذا فعلت ذلك . ( 35 )وَما يُلَقَّاهاأي : ما يلقّى هذه الخصلةإِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوابكظم الغيظ واحتمال الأذىوَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍوهو الجنّة . ( 36 )وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌأي : إن صرفك عن الاحتمال نزغ الشّيطانفَاسْتَعِذْ بِاللَّهِمن شرّه وامض على حلمك . ( 37 )وَمِنْ آياتِهِعلاماته التي تدلّ على أنّه واحداللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . . .الآية . ( 38 )فَإِنِ اسْتَكْبَرُواأي : الكفّار . يقول : إن استكبروا عن السّجود للّهفَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَوهم الملائكةيُسَبِّحُونَ لَهُيصلّون لهبِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَلا يملّون .