تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 17 إلى 24 ]

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 )
شرح
فاختاروا الكفر على الإيمانفَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُمهلكةالْعَذابِذيالْهُونِوهو الهوان ، أي : العذاب الذي يهينهم . وقوله : ( 21 )وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍابتداء إخبار عن اللّه تعالى ، وليس من كلام الجلود . ( 22 )وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ[ أي من أن يشهد عليكم سمعكم ] « 1 » أي : لم تكونوا تخافون أن يشهد عليكم جوارحكم ، فتستتروا منهاوَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَأي : ظننتم أنّ ما تخفونلا يَعْلَمُاللّه ذلك ولا يطّلع عليه ، وذلك الظّنّ منكم بربّكم . ( 23 )أَرْداكُمْأهلككم . ( 24 )فَإِنْ يَصْبِرُوافي جهنّمفَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْأي : مقامهم لا يخرجون منهاوَإِنْ يَسْتَعْتِبُوايطلبوا الصلحفَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَأي : ممّن يصالح ويرضى . ( 25 )وَقَيَّضْنا لَهُمْأي : سبّبنا لهمقُرَناءَمن الشّياطينفَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْمن أمر الدّنيا حتى آثروهوَما خَلْفَهُمْمن أمر الآخرة ، فدعوهم إلى التّكذيب
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل .