[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 11 إلى 16 ]
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 )
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 )
شرح
قوله « 1 » :قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ.
( 12 )فَقَضاهُنَّصنعهنّ وأحكمهنّسَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَهاأوحى في أهل كلّ سماء بما أراد من الأمر والنّهي . وقوله :وَحِفْظاًأي : حفظناها من استماع الشّياطين بالكواكب حفظا .
( 13 )فَإِنْ أَعْرَضُواعن الإيمان بعد هذا البيانفَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْخوّفتكمصاعِقَةًمهلكة تنزل بكم كما نزلت بمن قبلكمإِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْأتت الرّسل إيّاهم ومن كان قبلهموَمِنْ خَلْفِهِمْومن بعد الرّسل الذين أرسلوا إلى آبائهم جاءتهم الرّسل أنفسهم . وقوله :
( 16 )رِيحاً صَرْصَراًأي : لها صوت شديدفِي أَيَّامٍ نَحِساتٍمشئومات عليهم .
وقوله :
( 17 )وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْدعوناهم ودللناهمفَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 24 / 98 ؛ وفيه سليمان بن موسى ، صدوق فقيه ، وفي حديثه بعض لين ، وخولط قبل موته بقليل . تقريب التهذيب ص 255 .