تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 49 إلى 55 ]

فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 )
شرح
باستحقاقيبَلْ هِيَ فِتْنَةٌأي : تلك العطيّة فتنة من اللّه تعالى يبتلي به العبد ليشكر أو يكفر . ( 50 )قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْيعني : قارون حين قال :إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي« 1 » . ( 53 )قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْبارتكاب الكبائر والفواحش . نزلت « 2 » في قوم من أهل مكّة همّوا بالإسلام ، ثمّ قالوا : إنّ محمدا يقول : إنّ من عبد الأوثان ، واتّخذ مع اللّه آلهة ، وقتل النّفس لا يغفر له ، وقد فعلنا كلّ هذا ، فأعلم اللّه تعالى أنّ من تاب وآمن غفر اللّه له كلّ ذنب ، فقال :لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . . .الآية . ( 54 )وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْأي : ارجعوا إليه بالطّاعةوَأَسْلِمُواوأطيعوالَهُ. ( 55 )وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْأي : القرآن ، كقوله :اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ. وقوله :
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 78 . ( 2 ) وهذا قول ابن عباس ، أخرجه ابن جرير 24 / 14 ، وذكره المؤلف في الأسباب ص 427 .