[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 ) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 )
شرح
قبضة فلان : إذا ملك التّصرّف فيه وإن لم يقبض عليه بيده « 1 » ،وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌكقوله :يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ« 2 »بِيَمِينِهِأي : بقوّته . وقيل : بقسمه ؛ لأنّه حلف أنّه يطويها .
( 68 )وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَأي : ماتمَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُقيل : هم الشّهداء ، وهم أحياء عند ربّهم . وقيل « 3 » : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش عليهم السّلام .ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَينتظرون أمر اللّه فيهم .
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن مسعود قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد ، إنّا نجد أنّ اللّه يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ، فضحك النّبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ثمّ قرأ :وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ. أخرجه البخاري في التفسير 8 / 551 ؛ ومسلم في صفة القيامة برقم 2786 ؛ والنسائي في تفسيره 2 / 236 ؛ والترمذي في التفسير برقم 3239 . ونجد المؤلف قد مال إلى تأويل النص على خلاف ظاهره ، والتسليم أسلم .
( 2 ) الآية :يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ[ سورة الأنبياء : الآية 104 ] .
( 3 ) عن أنس بن مالك قال : « قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُفقيل : من هؤلاء الذين استثنى اللّه يا رسول اللّه ؟ قال : جبريل وميكائيل وملك الموت . . . » الحديث . أخرجه ابن جرير 24 / 29 ؛ وفيه يزيد بن أبان الرقاشي ، وهو ضعيف والفضل بن عيسى منكر الحديث . تقريب التهذيب ص 446 .