[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 28 إلى 33 ]
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 28 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 31 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 )
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 )
شرح
( 28 )غَيْرَ ذِي عِوَجٍأي : ليس فيه اختلاف وتضادّ ، ثمّ ضرب مثلا للموحّد والمشرك فقال :
( 29 )ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَمتنازعون سيّئة أخلاقهم ، وكلّ واحد يستخدمه بقدر نصيبه ، وهذا مثل المشرك الذي يعبد آلهة شتىوَرَجُلًا سَلَماًخالصا لرجل وهو الذي يعبد اللّه وحدههَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًاأي : هل يستوي مثل الموحّد ومثل المشرك ؟الْحَمْدُ لِلَّهِوحده دون غيره من المعبودينبَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَمفسّر في سورة النّحل « 1 » . ثمّ ذكر أنهم يموتون ويرجعون إلى اللّه فيختصمون عنده ، فقال :
( 30 )إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَيعني :
المؤمن والكافر ، والمظلوم والظّالم .
الجزء الرابع والعشرون :
( 32 )فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِوزعم أنّ له ولدا وشريكاوَكَذَّبَ بِالصِّدْقِبالقرآنإِذْ جاءَهُعلى لسان الرّسول .أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىًمقام ومنزل لهؤلاء .
( 33 )وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِيعني : محمدا صلّى اللّه عليه وسلم جاء بالقرآنوَصَدَّقَأبو بكر رضي اللّه عنه ثمّ المؤمنون بعده « 2 » . وقوله :
هامش
( 1 ) انظر ص 614 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير 24 / 3 عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه .