[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 6 إلى 12 ]
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 )
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 )
شرح
لشدّة حرصك على إيمانهمإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِيعني : القرآنأَسَفاًغيظا وحزنا .
( 7 )إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِيعني : ما خلق في الدّنيا من الأشجار والنّبات والماء وكلّ ذي روح على الأرضزِينَةً لَهازيّناها بما خلقنا فيهالِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًاأزهد فيها ، وأترك لها ، ثمّ أعلم أنّه يفني ذلك كلّه ، فقال :
( 8 )وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاًبلاقع ليس فيها نبات .
( 9 )أَمْ حَسِبْتَبل أحسبتأَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِوهو المغارة في الجبلوَالرَّقِيمِوهو اللّوح الذي كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهمكانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباًأي : لم يكونوا بأعجب آياتنا ، ولم يكونوا العجب من آياتنا فقط ؛ فإنّ آياتنا كلّها عجب ، وكانت قريش سألوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم عن خبر فتية فقدوا في الزمان الأوّل بتلقين اليهود قريشا ذلك ، فأنزل اللّه سبحانه على نبيّه عليه السّلام خبرهم ، فقال :
( 10 )إِذْ أَوَىاذكر إذ أوىالْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِهربوا إليه ممّن يطلبهم ، فاشتغلوا بالدّعاء والتّضرّعفَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًأعطنا من عندك مغفرة ورزقاوَهَيِّئْأصلحلَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداًأي : أرشدنا إلى ما يقرّب منك .
( 11 )فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْسددنا آذانهم بالنّومفِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداًمعدودة .
( 12 )ثُمَّ بَعَثْناهُمْايقظناهم من نومهملِنَعْلَمَلنرىأَيُّ الْحِزْبَيْنِمن المؤمنين والكافرينأَحْصىأعدّلِما لَبِثُواللبثهم في الكهف نائمينأَمَداًغاية ،