تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 890

مساهمون:

ص٨٩٠

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 3 إلى 10 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 6 ) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 8 ) وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ( 9 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 )
شرح
السَّماءِالمطروَمنالْأَرْضِالنّباتلا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَمن أين يقع لكم الإفك والكذب بتوحيد اللّه ؟ ! ثمّ عزّى نبيّه عليه السّلام بقوله : ( 4 )وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ. ( 8 )أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِبإضلال اللّه تعالى إيّاه ، فرأى قبيح ما يعمله حسنافَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍلا تغتمّ لكفرهم ولا تتحسّر على تركهم الإيمان . ( 10 )مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَأي : علم العزّة لمن هيفَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُإليه يصل الكلام الذي هو توحيده ، وهو قول لا إله إلا اللّهوَالْعَمَلُ الصَّالِحُيرفع ذلك الكلم الطّيّب ، والكلم الطّيّب : ذكر اللّه تعالى . والعمل الصّالح : أداء فرائضه ، فمن قال حسنا وعمل صالحا رفعه العمل ، ومعنى الرّفع رفعه إلى محل القبولوَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِيعني : الذين مكروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في دار النّدوة .وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُأي : يفسد ويبطل . وقوله تعالى :