[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 18 إلى 27 ]
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 )
إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 25 ) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 26 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 )
شرح
وَلَوْ كانَالمدعوذا قُرْبىمثل الأب والابنإِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِإنّما ينفع إنذارك الذين يخافون اللّه تعالى ، ولم يروهوَمَنْ تَزَكَّىعمل خيرا .
( 19 )وَما يَسْتَوِي الْأَعْمىعن الحقّ ، وهو الكافروَالْبَصِيرُالذي يبصر رشده ، وهو المؤمن .
( 20 )وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُيعني : الكفر والإيمان .
( 21 )وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُيعني : الجنّة التي فيها ظلّ دائم ، والنّار التي لها حرارة شديدة .
( 22 )وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُيعني : المؤمنين والكفّارإِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُفينتفع بذلكوَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِيعني : الكفّار ، شبّههم بالأموات ، أي : كما لا يسمع أصحاب القبور كذلك لا يسمع الكفّار . وقوله :
( 27 )وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌأي : طرائق تكون في الجبال كالعروق بيض وحمر ،وَغَرابِيبُ سُودٌوهي الجبال ذات الصّخور السّود .
( 28 )وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَأي : كاختلاف الجبال