[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 42 إلى 49 ]
فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 42 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 43 ) وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 44 ) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 45 ) قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 46 )
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 47 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 48 ) قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ ( 49 )
شرح
( 44 )وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍيعني : مشركي مكّة لم يكونوا أهل كتاب ، ولا بعث إليهم نبيّ قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
( 45 )وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْمن الأمموَما بَلَغُوايعني : مشركي مكّةمِعْشارَعشرما آتَيْناهُمْمن القوّة والنّعمةفَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِإنكاري عليهم ما فعلوا بالإهلاك والعقوبة ؟
( 46 )قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍبخصلة واحدة ، وهي الطّاعة للّه تعالىأَنْ تَقُومُوالأن تقوموالِلَّهِ مَثْنى وَفُرادىمجتمعين ومنفردينثُمَّ تَتَفَكَّرُوافتعلمواما بِصاحِبِكُمْمحمّدمِنْ جِنَّةٍمن جنونإِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْما هو إلّا نذير لكمبَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍإن عصيتموه .
( 47 )قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍعلى تبليغ الرّسالةفَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِيعني : إنّما أطلب الثّواب من اللّه لا عرضا من الدّنيا .
( 48 )قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّيلقيه إلى أنبيائه .
( 49 )قُلْ جاءَ الْحَقُّجاء أمر اللّه الذي هو الحقّوَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُأي :
ما يخلق إبليس أحدا ولا يبعثه ، إنّما يفعل ذلك اللّه تعالى .