[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 28 إلى 33 ]
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 )
شرح
والثّمرات في اختلاف الألوان .إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُأي : من كان عالما باللّه اشتدّت خشيته . وقوله :
( 29 )يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَيعني : لن تكسد ولن تفسد .
( 30 )إِنَّهُ غَفُورٌلذنوبهمشَكُورٌلحسناتهم .
( 32 )ثُمَّ أَوْرَثْنَاأعطينا بعد هلاك الأممالْكِتابَالقرآن لالَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِناوهم أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ثمّ ذكر أصنافهم « 1 » فقال :فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِوهو الذي زادت سيئاته على حسناتهوَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌوهو الذي استوت حسناته وسيّئاتهوَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِوهو الذي رجحت حسناتهبِإِذْنِ اللَّهِبقضائه وإرادته .ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُيعني : إيتاء الكتاب . وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال في هذه الآية :ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ، فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِقال : هؤلاء كلّهم بمنزلة واحدة ، وكلّهم في الجنة . أخرجه الترمذي في التفسير برقم 3223 ، وقال : حديث غريب حسن ، وأخرجه الطيالسي في مسنده 2 / 22 .