تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 50 إلى 54 ]

قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 ) وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 ) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 52 ) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
شرح
( 50 )قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِيأي : على نفسي يكون وبال ضلالي ، وهذا إخبار أنّ من ضلّ فإنما يضرّ نفسهوَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّييعني : لولا الوحي ما كنت أهتدي . ( 51 )وَلَوْ تَرىيا محمّدإِذْ فَزِعُواعن البعثفَلا فَوْتَلهم منّاوَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍعلى اللّه وهو القبور . ( 52 )وَقالُواحين عاينوا العذابآمَنَّا بِهِباللّهوَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُأي : كيف يتناولون التّوبة . وقيل : الرّجعة ، وقد بعدت عنهم ، يريد : إنّ التّوبة كانت تقبل عنهم في الدّنيا ، وقد ذهبت الدّنيا وبعدت عن الآخرة . ( 53 )وَقَدْ كَفَرُوا بِهِبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم والقرآنمِنْ قَبْلُأي : في الدّنياوَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِيرمون محمدا صلّى اللّه عليه وسلم بالكذب والبهتان ظنّا لا يقينامِنْ مَكانٍ بَعِيدٍوهو أنّ اللّه تعالى أبعدهم قبل أن يعلموا صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ( 54 )وَحِيلَ بَيْنَهُمْمنعوا ممّا يشتهون من التّوبة والإيمان والرّجوع إلى الدنياكَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْممّن كانوا على مثل دأبهم من تكذيب الرّسل قبلهم حين لم يقبل منهم الإيمان والتّوبةإِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّمن أمر الرّسل والبعثمُرِيبٍموقع للرّيبة والتّهمة .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 888 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي