[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 64 إلى 74 ]
وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 64 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( 65 ) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ( 67 ) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 )
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 69 ) وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 )
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 )
شرح
يَسْتَجِيبُوا لَهُمْلم يجيبوهم بشيء ينفعهموَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَلما اتّبعوهم ولما رأوا العذاب .
( 65 )وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ : ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ .( 66 )فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُعميت عليهم الحجج ؛ لأنّ اللّه تعالى قد أعذر إليهم في الدّنيا ، فلا تكون لهم حجّة يومئذ ، فسكتوا فذلك قوله :فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَأي :
لا يسأل بعضهم بعضا عمّا يحتجّون به .
( 67 )وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُكما يشاءوَيَخْتارُممّا يشاء ما يشاء ، فاختار من كلّ ما خلق شيئاما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُليس لهم أن يختاروا على اللّه تعالى ، وليس لهم الاختيار ، والمعنى : لا يرسل الرّسل إليهم على اختيارهم ، والباقي ظاهر إلى قوله :
( 75 )وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍأي : أخرجناشَهِيداًيعني : رسولهم الذي أرسل إليهم