تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 62 إلى 72 ]

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 63 ) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 64 ) قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 69 ) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 70 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 )
شرح
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِسكّانها بإهلاك من قبلكم . ( 64 )وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِالمطروَمنالْأَرْضِالنّبات . وقوله : ( 66 )بَلِأدركعِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ« 1 » أي : لحقهم علمهم بأنّ السّاعة والبعث حقّ في الآخرة حين لا ينفعهم ذلك ، ومن قرأ :ادَّارَكَفمعناه : تدارك ، أي : تكامل علمهم يوم القيامة ؛ لأنّهم يبعثون ويشاهدون ما وعدوا .بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهافي الدّنيابَلْ هُمْ مِنْهامن علمهاعَمُونَجاهلون . وقوله : ( 70 )وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْأي : على تكذيبهم وإعراضهم عنكوَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَولا تضيّق قلبك بمكرهم . ( 71 )وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُأي : وعد العذابإِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّ العذاب نازل بالمكذّب . ( 72 )قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْأي : ردفكم ، والمعنى : تبعكم ودنا منكمبَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَمن العذاب ، وكان ذلك يوم بدر .
هامش
( 1 ) قرأ « أدرك » ابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وقرأ الباقون « ادّارك » . الإتحاف ص 339 .