تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 21 إلى 26 ]

وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 ) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 26 )
شرح
الجزء التاسع عشر : ( 21 )وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنالا يخافون البعث :لَوْ لاهلّاأُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُفتخبرنا أنّ محمدا صادقأَوْ نَرى رَبَّنافيخبرنا بذلكلَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْحين طلبوا من الآيات ما لم يطلبه أمّةوَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراًوغلوا في كفرهم أشدّ الغلوّ . ( 22 )يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَيعني : إنّ ذلك اليوم الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة ، وإنّ اللّه سبحانه حرمهم البشرى في ذلك اليوم ، وتقول لهم الملائكة :حِجْراً مَحْجُوراًأي : حراما محرّما عليهم البشرى . ( 23 )وَقَدِمْناوقصدناإِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍممّا كانوا يقصدون به التقرّب إلى اللّه سبحانهفَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراًباطلا لا ثواب له ؛ لأنّهم عملوه للشّيطان ، والهباء : دقاق التّراب ، والمنثور : المتفرّق . ( 24 )أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّاموضع قراروَأَحْسَنُ مَقِيلًاموضع قيلولة . ( 25 )وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِعن الغمام ، وهو السّحاب الأبيض الرّقيقوَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًالإكرام المؤمنين . ( 26 )الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّأي : الملك الذي هو الملك حقّا ملك الرّحمن يومئذ .