[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 40 إلى 44 ]
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 ) أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ( 43 ) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 44 )
شرح
( 40 )وَلَقَدْ أَتَوْايعني : مشركي مكّةعَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِيعني :
الحجارة ، وهي قرية قوم لوطأَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهاإذا مرّوا بها مسافرين فيعتبروابَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراًلا يخافون بعثا .
( 41 )وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواًما يتّخذونك إلّا مهزوءا به ، ويقولون :أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًاإلينا ؟
( 42 )إِنْ كادَإنّه كادلَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنافيصدّنا عن عبادتهالَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْهالصرفنا عنها .
( 43 )أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُوهو أنّهم كانوا يعبدون شيئا حجرا ، أو ما كان ، فإذا رأوا حجرا أحسن طرحوا الأوّل وعبدوا الأحسن ، فهم يعبدون ما تهواه أنفسهمأَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًاحفيظا حتى تردّه إلى الإيمان ، أي : ليس عليك إلّا التبليغ . وقيل : إنّ هذا ممّا نسخته آية السّيف .
( 44 )أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَسماع تفهيمأَوْ يَعْقِلُونَبقلوبهم ما تقول لهم :إِنْ هُمْما همإِلَّا كَالْأَنْعامِفي جهل الآيات وما جعل لهم من الدّليلبَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًالأنّ النّعم تنقاد لمن يتعهده ، وهم لا يطيعون مولاهم الذي أنعم عليهم .
( 45 )أَ لَمْ تَرَألم تعلمإِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّوقت الإسفار إلى وقت طلوع الشّمسوَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُلجعل الظلّساكِناًثابتا دائماثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ