[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 27 إلى 32 ]
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( 28 ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ( 29 ) وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً ( 32 )
شرح
( 27 )وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُالكافر ، يعني : عقبة بن أبي معيط « 1 » كان قد آمن ثمّ ارتدّ لرضى أبيّ بن خلفعَلى يَدَيْهِندما وتحسّرايَقُولُ : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًاطريقا إلى الجنة بالإسلام .
( 28 )يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناًيعني : أبيّاخَلِيلًا.
( 29 )لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِالقرآنبَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًاعند البلاء . يعني : إنّ قبوله قول أبيّ بن خلف في الكفر كان من عمل الشيطان .
( 30 )وَقالَ الرَّسُولُفي ذلك اليوم : يارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراًمتروكا أعرضوا عنه .
( 31 )وَكَذلِكَوكما جعلنا لك أعداء من المشركينجَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياًيهديك وينصرك ، فلا تبال بمن يعاديك .
( 32 )وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةًأي : لم نزل عليه متفرّقا ؟
وهلّا كان دفعة واحدة كالتّوراة والإنجيل ؟ قال اللّه تعالى :كَذلِكَفرّقنا تنزيلهلِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَلنقوّي به قلبك ، وذلك أنّه كلّما نزل عليه وحي جديد ازداد هو قوّة قلبوَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًابيّناه تبيينا في تثبّت ومهلة .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس في الآية قال : الظالم عقبة بن أبي معيط ، يقول :يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًايعني : أمية بن خلف ، وقيل : أبي .
أخرجه الطبري 19 / 8 وفيه عطاء الخراساني ، وهو صدوق يهم كثيرا ، وابن جريج ثقة لكنه يدلس ويرسل .