تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 4 إلى 9 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 ) وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 9 )
شرح
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَيعنون : اليهودفَقَدْ جاؤُبهذا القولظُلْماً وَزُوراًكذبا . ( 5 )وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَأي : هو ما سطره الأوّلوناكْتَتَبَهاكتبهافَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًايعنون أنّه يختلف إلى من يعلّمه بالغداة والعشيّ . ( 6 )قُلْيا محمد لهم :أَنْزَلَهُأنزل القرآنالَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِيعلم بواطن الأمور ، فقد أنزله على ما يقتضيه علمه . ( 7 )وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِيعنون محمدا عليه السّلاميَأْكُلُ الطَّعامَأنكروا أن يكون الرّسول بصفة البشروَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِطلبا للمعاش ، يعنون أنّه ليس بملك ولا ملكلَوْ لاهلّاأُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌيصدّقهفَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراًداعيا إلى اللّه يشاركه في النّبوّة . ( 8 )أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌيستغني به عن طلب المعاشوَقالَ الظَّالِمُونَالمشركون :إِنْ تَتَّبِعُونَما تتبعونإِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراًمخدوعا . ( 9 )انْظُرْيا محمّدكَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَإذ مثّلوك بالمسحور والفقير الذي لا يصلح أن يكون رسولا ، والناقص عن القيام بالأمور إذ طلبوا أن يكون معك ملكفَضَلُّوابهذا القول عن الدّين والإيمانفَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًاإلى الهدى ومخرجا من ضلالتهم .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 774 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي