[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 37 إلى 40 ]
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 )
شرح
به وجه اللّه تعالى .لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْإلى معالم دينهوَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَالموحّدين .
( 38 ) إن اللّه يدفع « 1 » غائلة المشركين عن المؤمنينإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍفي أمانتهكَفُورٍلنعمته ، وهم الذين تقرّبوا إلى الأصنام بذبائحهم .
( 39 )أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَيعني : المؤمنين ، وهذه أوّل آية نزلت في الجهاد .
والمعنى : أذن لهم أن يقاتلوابِأَنَّهُمْ ظُلِمُوابظلم الكافرين إيّاهموَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌوعد من اللّه تعالى بالنّصر .
( 40 )الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّيعني : المهاجرينإِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُأي : لم يخرجوا إلّا بأن وحّدوا اللّه تعالىوَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍلولا أن دفع اللّه بعض النّاس ببعضلَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌفي زمان عيسى عليه السّلاموَصَلَواتٌفي أيّام شريعة موسى عليه السّلام ، يعني : كنائسهم وهي بالعبرانيّة صلوتاوَمَساجِدُفي أيام شريعة محمّد صلى اللّه عليه وسلموَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُيعني : من نصر دين اللّه نصره اللّه على ذلكإِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّعلى خلقهعَزِيزٌمنيع في سلطانه .
( 41 )الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِيعني : هذه الأمّة إذا فتح اللّه عليهم الأرض
هامش
( 1 ) قرأ « يدفع » ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وقرأ الباقون « يدافع » . الإتحاف ص 315 .