[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 )
شرح
( 33 )لَكُمْ فِيها مَنافِعُالرّكوب والدّرّ والنّسلإِلى أَجَلٍ مُسَمًّىوهو أن يسمّيها هدياثُمَّ مَحِلُّهاحيث يحلّ نحرها عندالْبَيْتِ الْعَتِيقِيعني : الحرم كلّه .
( 34 )وَلِكُلِّ أُمَّةٍجماعة سلفت قبلكمجَعَلْنا مَنْسَكاًذبحا للقرابينلِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِعند الذّبحعَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِيعني : الأنعام .فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌأي : لا تذكروا على ذبائحكم إلّا اللّه وحدهفَلَهُ أَسْلِمُواأخلصوا العبادةوَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَالمتواضعين .
( 36 )وَالْبُدْنَالإبل والبقرجَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِأعلام دينهلَكُمْ فِيها خَيْرٌالنّفع في الدّنيا ، والأجر في العقبىفَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِوهو أن يقول عند نحرها : اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر « 1 »صَوافَّقائمة معقولة اليد اليسرىفَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُهاسقطت على الأرضفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَالذي يسألكوَالْمُعْتَرَّالذي يتعرّض لك ولا يسألك .كَذلِكَالذي وصفناسَخَّرْناها لَكُمْيعني : البدنلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَلكي تطيعوني .
( 37 )لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُهاكان المشركون يلطّخون جدار الكعبة بدماء القرابين ، فقال اللّه تعالى :لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُهاأي : لن يصل إلى اللّه لحومها ولا دماؤهاوَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْأي : النّيّة والإخلاص وما أريد
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 17 / 165 .