[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 28 إلى 32 ]
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 )
شرح
من نسائكهم ، فأمر المسلمون أن يأكلواوَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَالشّديد الفقر .
( 29 )ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْيعني : ما يخرجون به من الإحرام ، وهو أخذ الشّارب ، وتقليم الظّفر ، وحلق العانة ، ولبس الثّوبوَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْيعني : ما نذروه من برّ وهدي في أيّام الحجّوَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِالقديم . وقيل : المعتق من أن يتسلّط عليه جبّار . يعني : الكعبة .
( 30 )ذلِكَأي : الأمر ذلك الذي ذكرتوَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِفرائض اللّه وسننه .وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُأن تأكلوهاإِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْفي قوله :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . .« 1 » الآية . ومعنى هذا النّهي تحريم ما حرّمه أهل الجاهليّة من البحيرة والسّائبة وغير ذلكفَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِيعني :
عبادتهاوَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِيعني : الشّرك باللّه .
( 31 )حُنَفاءَ لِلَّهِمسلمين عادلين عن كلّ دين سواه .وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّسقطمِنَ السَّماءِفاختطفته الطّير من الهواء ، أو ألقته الرّيح فيمَكانٍ سَحِيقٍبعيد . يعني : إنّ من أشرك فقد هلك وبعد عن الحقّ .
( 32 )ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِيستسمن البدنفَإِنَّ ذلِكَ مِنْعلامات التّقوى .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 .