تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 52 إلى 55 ]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 )
شرح
فذلك قوله :فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِيبيّنها حتى لا يجد أحد سبيلا إلى إبطالهاوَاللَّهُ عَلِيمٌبما أوحى إلى نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وسلمحَكِيمٌفي خلقه ، ثمّ ذكر أنّ ذلك ليفتن اللّه به قوما ، فقال : ( 53 )لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةًضلالةلِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌوهم أهل النّفاقوَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْالمشركينوَإِنَّ الظَّالِمِينَالكافرينلَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍخلاف طويل مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم والمؤمنين . ( 54 )وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَالتّوحيد والقرآنأَنَّهُ الْحَقُّأي : الذي أحكم اللّه سبحانه من آيات القرآن ، وهو الحقّفَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْفتخشع . ( 55 )وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍفي شكّمِنْهُممّا ألقي على لسان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلمحَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُالقيامةبَغْتَةًفجأةأَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍيعني : يوم بدر ، وكان عقيما عن أن يكون للكافرين فيه فرح أو راحة ، والعقيم معناه : التي لا تلد .
هامش
- وقال ابن حجر : وكلّها سوى طريق سعيد بن جبير إمّا ضعيف أو منقطع ، لكن كثرة الطرق تدلّ على أن للقصة أصلا . فتح الباري 8 / 439 ؛ وردّ هذا الحديث كثير من العلماء ، منهم أبو بكر ابن العربي في أحكام القرآن 3 / 299 ؛ والقاضي عياض في الشفاء 2 / 131 ؛ والقرطبي في تفسيره 12 / 80 ؛ والهراسي في أحكام القرآن 4 / 283 ؛ والرازي في تفسيره 23 / 51 ؛ وأبو حيان في البحر المحيط 6 / 381 ؛ والبقاعي في نظم الدرر 13 / 71 ؛ وسئل عنها ابن إسحاق جامع السيرة النبوية ، فقال : هذا من وضع الزنادقة ، وصنف في ذلك كتابا .