تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 25 إلى 27 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 )
شرح
( 25 )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِيمنعون عن طاعة اللّه تعالى .وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِيمنعون المؤمنين عنهالَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِخلقناه وبنيناه للنّاس كلّهم لم نخصّ به بعضا دون بعضسَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِسواء في تعظيم حرمته وقضاء النّسك به الحاضر ، والذي يأتيه من البلاد ، فليس أهل مكّة بأحقّ به من النّازع إليهوَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍأي : إلحادا بظلم ، وهو أن يميل إلى الظّلم ، ومعناه : صيد حمامه وقطع شجره ، ودخوله غير محرم ، وجميع المعاصي ؛ لأنّ السّيئات تضاعف بمكّة كما تضاعف الحسنات . ( 26 )وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِبيّنا له أين يبنىأَنْ لا تُشْرِكْيعني : وأمرناه أن لا تشركبِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَمفسّر في سورة البقرة « 1 » . ( 27 )وَأَذِّنْ فِي النَّاسِناد فيهمبِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًامشاة على أرجلهم ،وَركباناعَلى كُلِّ ضامِرٍوهو البعير المهزوليَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍطريق بعيد . ( 28 )لِيَشْهَدُواليحضروامَنافِعَ لَهُمْمن أمر الدّنيا والآخرةوَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِيعني : التّسمية على ما ينحر في يوم النّحر وأيّام التّشريقفَكُلُوا مِنْهاأمر إباحة ، وكان أهل الجاهليّة لا يأكلون
هامش
( 1 ) راجع ص 131 .