تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 5 إلى 14 ] ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 )
شرح
( 5 )ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهاأي : ما تتقدّم الوقت الذي وقّت لهاوَما يَسْتَأْخِرُونَلا يتأخّرون عنه . ( 6 )وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُأي : القرآن . قالوا هذا استهزاء . ( 7 )لَوْ ماهلاتَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَأنّك نبيّ ، فقال اللّه عزّ وجلّ : ( 8 )ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّأي : بالعذابوَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَأي : لو نزلت الملائكة لم ينظروا ولم يمهلوا . ( 9 )إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَالقرآنوَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَمن أن يزاد فيه أو ينقص . ( 10 )وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَأي : رسلافِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَأي : فرقهم . ( 11 )وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَتعزية للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم . ( 12 )كَذلِكَأي : كما فعلوانَسْلُكُهُندخل الاستهزاء والشّرك والضّلالفِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَثمّ بيّن أيّ شيء الذي أدخل في قلوبهم ، فقال : ( 13 )لا يُؤْمِنُونَ بِهِأي : بالرّسولوَقَدْ خَلَتْمضتسُنَّةُ الْأَوَّلِينَبتكذيب الرّسل ، فهؤلاء المشركون يقتفون آثارهم في الكفر . ( 14 )وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْعلى هؤلاء المشركينباباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَفطفقوا فيه يصعدون لجحدوا ذلك وقالوا :
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 589 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي