تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 93 إلى 99 ] اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 ) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ( 99 )
شرح
( 94 )وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُخرجت من مصر متوجّهة إلى كنعانقالَ أَبُوهُمْلمن حضره :إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَوذلك أنّه هاجت الرّيح فحملت ريح القميص واتّصلت بيعقوب ، فوجد ريح الجنّة ، فعلم أنّه ليس في الدّنيا من ريح الجنّة إلّا ما كان من ذلك القميصلَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِتسفّهوني وتجهّلوني . ( 95 )قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِشقائك القديم ممّا تكابد من الأحزان على يوسف وخطئك في النّزاع إليه على بعد عهده منك ، وكان عندهم أنّه قد مات ، وقوله : ( 96 )فَارْتَدَّ بَصِيراًأي : عاد ورجع بصيرا ، وقوله : ( 98 )سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيأخّر ذلك إلى السّحر ؛ ليكون أقرب إلى الإجابة ، وكان قد بعث يوسف عليه السّلام مع البشير إلى يعقوب عليه السّلام عدّة المسير إليه ، فتهيّأ يعقوب وخرج مع أهله إليه ، فذلك قوله : ( 99 )فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِأي : ضمّ إليهأَبَوَيْهِأباه وخالته ، وكانت أمّه قد ماتت ،وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَوذلك أنّه كان قد استقبلهم ، فقال لهم قبل دخول مصر : ادخلوا مصر آمنين إن شاء اللّه ، وكانوا قبل ذلك يخافون دخول مصر إلّا بجواز من ملوكهم . ( 100 )وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِأجلسهما على السّريروَخَرُّوا لَهُ سُجَّداًسجدوا