[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 19 إلى 24 ]
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 )
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 )
شرح
( 19 )الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِتقدّم تفسير هذه الآية « 1 » .
( 20 )أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِأي : سابقين فائتين ، لم يعجزونا أن نعذّبهم في الدّنيا ، ولكن أخّرنا عقوبتهموَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَيمنعونهم من عذاب اللّهيُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُلإضلالهم الأتباعما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَلأني حلت بينهم وبين الإيمان ، فكانوا صمّا عن الحقّ فلا يسمعونه ، وعميا عنه فلا يبصرونه ولا يهتدون .
( 21 )أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْبأن صاروا إلى النّاروَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَبطل افتراؤهم في الدّنيا ، فلم ينفعهم شيئا .
( 22 )لا جَرَمَحقّاأَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ.
( 23 )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْاطمأنّوا وسكنوا . وقيل :
تابوا .
( 24 )مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِفريق الكافرين وفريق المسلمينكَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّوهو الكافروَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِوهو المؤمنهَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًاأي : في المثل . أي : هل يتشابهان ؟أَ فَلا تَذَكَّرُونَأفلا تتعظون يا أهل مكّة .
هامش
( 1 ) انظر ص 395 .