[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 )
شرح
آلهتهم ، فأنزل اللّه تعالى :فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَأي : لعظيم ما يرد على قلبك من تخليطهم تتوهّم أنّهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربّكوَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُواأي : ضائق صدرك بأن يقولوالَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌعليك أن تنذرهم ، وليس عليك أن تأتيهم بما يقترحونوَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌحافظ لكلّ شيء .
( 13 )أَمْ يَقُولُونَبل أيقولونافْتَراهُافترى القرآن وأتى به من قبل نفسهقُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِمثل القرآن في البلاغةمُفْتَرَياتٍبزعمكموَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِإلى المعاونة على المعارضةإِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأنّه افتراه .
( 14 )فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْفإن لم يستجب لكم من تدعونهم إلى المعاونة ، ولم يتهيّأ لكم المعارضة فقد قامت عليكم الحجّةفَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِأي :
أنزل واللّه عالم بإنزاله ، وعالم أنّه من عندهفَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَاستفهام معناه الأمر ، كقوله :فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ« 1 » .
( 15 )مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْياأي : من كان يريدها من الكفّار ، ولا يؤمن بالبعث ولا بالثّواب والعقابنُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْجزاء أعمالهم في الدّنيا . يعني : إنّ من أتى من الكافرين فعلا حسنا من إطعام جائع ، وكسوة عار ، ونصرة مظلوم من المسلمين عجّل له ثواب ذلك في دنياه بالزّيادة في مالهوَهُمْ فِيهافي الدّنيا
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 91 .