تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 7 إلى 11 ] وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
شرح
سِحْرٌ مُبِينٌأي : باطل وخداع . ( 8 )وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍإلى أجل وحين معلوملَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُما يحبس العذاب عنا ؟ تكذيبا واستهزاء ، فقال اللّه سبحانه :أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْإذا أخذتهم سيوف المسلمين لم تغمد عنهم حتى يباد الكفر ، وتعلو كلمة الإخلاصوَحاقَنزل وأحاطبِهِمْجزاءما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَوهو العذاب والقتل . ( 9 )وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَيعني : الوليد بن المغيرةمِنَّا رَحْمَةًرزقاثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌمؤيس قانطكَفُورٌكافر بالنّعمة . يريد : إنّه لجهله بسعة رحمة اللّه يستشعر القنوط واليأس عند نزول الشّدّة . ( 10 )وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ . . .الآية . معناه : إنّه يبطر فينسى حال الشّدّة ، ويترك حمد اللّه على ما صرف عنه ، وهو قوله :لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّيفارقني الضّرّ والفقرإِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌيفاخر المؤمنين بما وسّع اللّه عليه ، ثمّ ذكر المؤمنين فقال : ( 11 )إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواوالمعنى : لكن الذين صبروا على الشّدّة والمكارهوَعَمِلُوا الصَّالِحاتِفي السّراء والضرّاء . ( 12 )فَلَعَلَّكَ تارِكٌ . . .الآية . قال المشركون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائتنا بكتاب ليس فيه سبّ آلهتنا حتى نتّبعك ، وقال بعضهم : هلّا أنزل عليك ملك يشهد لك بالنّبوّة والصّدق ، أو تعطى كنزا تستغني به أنت وأتباعك ، فهمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يدع سبّ