[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )
شرح
( 5 )أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْنزلت في طائفة من المشركين قالوا : إذا أغلقنا أبوابنا ، وأرخينا ستورنا ، واستغشينا ثيابنا ، وطوينا صدورنا على عداوة محمد صلى اللّه عليه وسلم كيف يعلم ربّنا ؟ فأنزل اللّه تعالى :أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْأي : يعطفونها ويطوونها على عداوة محمد صلى اللّه عليه وسلملِيَسْتَخْفُوا مِنْهُليتواروا عنه ويكتموا عداوتهأَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْيتدثّرون بهايَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَأعلم اللّه سبحانه أنّ سرائرهم يعلمها كما يعلم مظهرهمإِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِبما في النّفوس من الخير والشّرّ .
الجزء الثاني عشر :
( 6 )وَما مِنْ دَابَّةٍحيوان يدبّفِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهافضلا لا وجوباوَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهاحيث تأوي إليهوَمُسْتَوْدَعَهاحيث تموتكُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍيريد : اللّوح المحفوظ ، والمعنى : أنّ ذلك ثابت في علم اللّه .
( 7 )وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍذكرنا تفسيره في سورة الأعراف « 1 »وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِيعني : قبل خلق السّماوات والأرضلِيَبْلُوَكُمْأي : خلقها لكم لكي يختبركم بالمصنوعات فيها من آياته ؛ ليعلم إحسان المحسن وإساءة المسئ ، وهو قوله تعالى :أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًاأي :
أعمل بطاعة اللّه تعالى .وَلَئِنْ قُلْتَللكفّار بعد خلق اللّه السّماوات والأرض وبيان قدرتهإِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِكذّبوا بذلك وقالوا :إِنْ هذا إِلَّا
هامش
( 1 ) انظر ص 397 .