تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 103 إلى 107 ] ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 )
شرح
( 103 )ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُواهذا إخبار عن ما كان اللّه سبحانه يفعل في الأمم الماضية من إنجاء الرّسل والمصدّقين لهم عما يعذّب به من كفركَذلِكَأي : مثل هذا الإنجاءنُنْجِ الْمُؤْمِنِينَبمحمّد صلى اللّه عليه وسلم من عذابي . ( 104 )قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُيريد : أهل مكّةإِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِيالذي جئت بهفَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِأي : بشكّكم في ديني لا أعبد غير اللّهوَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْيأخذ أرواحكم ، وفي هذا تهديد لهم ؛ لأنّ وفاة المشركين ميعاد عذابهم . وقوله : ( 105 )وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاًاستقم بإقبالك على ما أمرت به بوجهك . ( 106 )وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَأي : شيئا ما ؛ لأنّه لا يتحقق النّفع والضّرّ إلّا من اللّه ، فكأنّه قال : ولا تدع من دون اللّه شيئا . ( 107 )وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّبمرض وفقرفَلا كاشِفَ لَهُلا مزيل لهإِلَّا هُوَ،وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍيرد بك الخيرفَلا رَادَّ لِفَضْلِهِلا مانع لما تفضّل به عليك من رخاء ونعمةيُصِيبُ بِهِبكلّ واحد ممّا ذكرمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ. ( 108 )قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُيعني : أهل مكّةقَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّالقرآنمِنْ رَبِّكُمْوفيه البيان والشّفاءفَمَنِ اهْتَدىمن الضّلالةفَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِيريد : من
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 510 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي