[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 98 إلى 102 ]
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 )
شرح
الْخِزْيِيعني : سخط اللّه سبحانهوَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍيريد : حين آجالهم ، وذلك أنّهم لمّا رأوا الآيات التي تدلّ على قرب العذاب أخلصوا التّوبة ، وترادّوا المظالم ، وتضرّعوا إلى اللّه تعالى ، فكشف عنهم العذاب .
( 99 )وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاًالآية . كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حريصا على أن يؤمن جميع النّاس ، فأخبره اللّه سبحانه أنّه لا يؤمن إلّا من سبق له من اللّه السّعادة ، وهو قوله :
( 100 )وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِأي : إلّا بما سبق لها في قضاء اللّه وقدرهوَيَجْعَلُ الرِّجْسَالعذابعَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَعن اللّه تعالى أمره ونهيه ، وما يدعوهم إليه .
( 101 )قُلِللمشركين الذين يسألونك الآيات :انْظُرُوا ما ذا[ أي : الذي أعظم منها ] « 1 »فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِمن الآيات والعبر التي تدلّ على وحدانيّة اللّه سبحانه ، فيعلموا أنّ ذلك كلّه يقتضي صانعا لا يشبه الأشياء ، ولا تشبهه ، ثمّ بيّن أنّ الآيات لا تغني عمّن سبق في علم اللّه سبحانه أنّه لا يؤمن فقال :وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُجمع نذيرعَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَيقول : الإنذار غير نافع لهؤلاء .
( 102 )فَهَلْ يَنْتَظِرُونَأي : يجب ألا ينتظروا بعد تكذيبكإِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْإلّا مثل وقائع اللّه سبحانه فيمن سلف قبلهم من الكفّار .
هامش
( 1 ) زيادة من ظا .