[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 93 إلى 97 ]
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 ) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 )
شرح
( 93 )وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍأنزلنا قريظة والنضير منزل صدق ، أي :
محمودا مختارا ، يريد : من أرض يثرب ، ما بين المدينة والشّاموَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِمن النّخل والثّمار ، ووسّعنا عليهم الرّزقفَمَا اخْتَلَفُوافي تصديق النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأنّه رسول مبعوثحَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُحقيقة ما كانوا يعلمونه ، وهو محمّد عليه السّلام بنعته وصفته ، والقرآن ، وذلك أنّهم كانوا يخبرون عن زمانه ونبوّته ، ويؤمنون به ، فلمّا أتاهم اختلفوا ، فكفر به أكثرهم .
( 94 )فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّهذا في الظّاهر خطاب للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد به غيره من الشّاكّين في الدّين ، وقوله :فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَيعني : من آمن من أهل الكتاب ، كعبد اللّه بن سلام وأصحابه ، فيشهدون على صدق محمد ، ويخبرون بنبوّته وباقي الآية والتي تليها خطاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم والمراد به غيره .
( 96 )إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَوجبت عليهم كلمة العذاب .
( 97 )لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍوذلك أنّهم كانوا يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم بالآيات حتى يؤمنوا ، فقال اللّه تعالى :لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَفلا ينفعهم حينئذ الإيمان كما لم ينفع فرعون .
( 98 )فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌأي : فما كانت قريةآمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُهاعند نزول العذابإِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواعند نزول العذابكَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ