تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 39 إلى 44 ] بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 44 )
شرح
( 40 )وَمِنْهُمْومن كفّار مكّةمَنْ يُؤْمِنُ بِهِيعني : قوما علم أنّهم يؤمنونوَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَيريد : المكذّبين ، وهذا تهديد لهم . ( 41 )وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي . . .الآية . نسختها آية الجهاد . ( 42 )وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَنزلت في المستهزئين كانوا يستمعون الاستهزاء والتّكذيب ، فقال اللّه تعالى :أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّيريد أنّهم بمنزلة الصّمّ لشدّة عداوتهموَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَأي : ولو كانوا مع كونهم صمّا جهّالا ! أخبر اللّه سبحانه أنّهم بمنزلة الصّمّ الجهّال إذ لم ينتفعوا بما سمعوا . ( 43 )وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَمتعجّبا منك غير منتفع بنظرهأَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَيريد : إنّ اللّه أعمى قلوبهم فلا يبصرون شيئا من الهدى . ( 44 )إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاًلمّا ذكر أهل الشّقاوة ذكر أنّه لم يظلمهم بتقدير الشّقاوة عليهم ؛ لأنّه يتصرّف في ملكهوَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَبكسبهم المعاصي . ( 45 ) ويوم نحشرهم « 1 » كأن لم يلبثوا إلّا ساعة من النهار كأن لم يلبثوا في قبورهم
هامش
( 1 ) قرأ « نحشرهم » جميع القراء إلّا حفصا ؛ فإنّه قرأ « يحشرهم » بالياء . الإتحاف ص 250 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 499 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي