[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 31 إلى 35 ]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 )
شرح
والنّبات من الأرض ، والإنسان من النّطفة ، وعلى الضدّ من ذلكيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُأمر الدّنيا والآخرةفَسَيَقُولُونَ اللَّهُأي : اللّه الذي يفعل هذه الأشياء ، فإذا أقرّوا بعد الاحتجاج عليهمفَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَأفلا تخافون اللّه ، فلا تشركوا به شيئا .
( 32 )فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّأي : الذي هذا كلّه فعله هو الحقّ ، ليس هؤلاء الذين جعلتم معه شركاءفَما ذا بَعْدَ الْحَقِّبعد عبادة اللّهإِلَّا الضَّلالُيعني : عبادة الشّيطانفَأَنَّى تُصْرَفُونَيريد : كيف تصرف عقولكم إلى عبادة ما لا يرزق ولا يحيي ولا يميت .
( 33 )كَذلِكَهكذاحَقَّتْصدّقتكَلِمَةُ رَبِّكَبالشّقاوة والخذلانعَلَى الَّذِينَ فَسَقُواتمرّدوا في الكفرأَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
( 35 )قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْيعني : آلهتكممَنْ يَهْدِييرشدإِلَى الْحَقِّإلى دين الإسلامقُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّأي : إلى الحقّأَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّيأي : اللّه الذي يهدي ، ويرشد إلى الحقّ أهل الحقّ أحقّ أن يتّبع أمره أم الأصنام التي لا تهدي أحداإِلَّا أَنْ يُهْدىيرشد ، وهي - وإن هديت - لم تهتد ، ولكنّ الكلام نزل على أنّها إن هديت اهتدت ؛ لأنّهم لمّا اتخذوها آلهة عبّر عنها كما يعبّر عمّن يعلمفَما لَكُمْأيّ شيء لكم في عبادة الأوثان ، وهذا كلام تامّكَيْفَ تَحْكُمُونَيعني : كيف تقضون حين زعمتم أنّ مع اللّه شريكا .