تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 50 إلى 55 ] قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 ) وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 )
شرح
( 50 )قُلْ أَ رَأَيْتُمْأعلمتمإِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاًليلاأَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَأيّ شيء يستعجل المجرمون من العذاب ؟ وهذا استفهام معناه التّهويل والتّفظيع ، أي : ما أعظم ما يلتمسون ويستعجلون ! كما تقول : أعلمت ما ذا تجني على نفسك ؟ ! فلمّا قال لهم النبيّ عليه السّلام هذا ، قالوا : نكذّب بالعذاب ونستعجله ، فإذا وقع آمنّا به ، فقال اللّه تعالى : ( 51 )أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَوحلّ بكمآمَنْتُمْ بِهِبعد نزوله ، فلا يقبل منكم الإيمان ، ويقال لكم :آلْآنَتؤمنون بهوَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَفي الدّنيا مستهزءين . ( 53 )وَيَسْتَنْبِئُونَكَيستخبرونكأَ حَقٌّما أخبرتنا به من العذاب والبعث ؟قُلْ : إِينعموَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّيعني : العذاب نازل بكموَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَبعد الموت ، أي : فتجازون بكفركم . ( 54 )وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْأشركتما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِلبذلته لدفع العذاب عنهاوَأَسَرُّواأخفوا وكتمواالنَّدامَةَيعني : الرّؤساء من السّفلة الذين أضلّوهموَقُضِيَ بَيْنَهُمْبين السّفلة والرّؤساءبِالْقِسْطِبالعدل ، فيجازى كلّ على صنيعه . ( 55 )أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّما وعد لأوليائه [ وأعدائه ]وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَيعني : المشركين .