[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 )
شرح
( 57 )يا أَيُّهَا النَّاسُيعني : قريشاقَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْالقرآنوَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِودواء لداء الجهلوَهُدىًوبيان من الضّلالةوَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَونعمة من اللّه سبحانه لأصحاب محمّد .
( 58 )قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِالإسلاموَبِرَحْمَتِهِالقرآنفَبِذلِكَالفضل والرّحمةفَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌأي : ما آتاهم اللّه من الإسلام والقرآن خير ممّا يجمع غيرهم من الدّنيا .
( 59 )قُلْلكفّار مكّة :أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُخلقه وأنشأه لكممِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًايعني : ما حرّموه ممّا هو حلال لهم من البحيرة وأمثالها ، وأحلّوه ممّا هو حرام من الميتة وأمثالهاقُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْفي ذلك التّحريم والتّحليلأَمْبلعَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ.
( 60 )وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِأي : ما ظنّهم ذلك اليوم باللّه وقد افتروا عليه ؟إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِأهل مكّة حين جعلهم في أمن وحرم إلى سائر ما أنعم به عليهموَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَلا يوحّدون ولا يطيعون .
( 61 )وَما تَكُونُيا محمّدفِي شَأْنٍأمر من أموركوَما تَتْلُوا مِنْهُمن اللّهمِنْ قُرْآنٍأنزله عليكوَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍخاطبه وأمّتهإِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداًنشاهد ما تعلمونإِذْ تُفِيضُونَتأخذونفِيهِ وَما يَعْزُبُيغيب ويبعدعَنْ