تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 36 إلى 38 ] وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 )
شرح
( 36 )وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْيعني : الرّؤساء ؛ لأنّ السّفلة يتّبعون قولهمإِلَّا ظَنًّايظنون أنّها آلهةإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاًليس الظنّ كاليقين . يعني : إنّ الظّنّ لا يقوم مقام العلم .إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَمن كفرهم . ( 37 )وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِهذا جواب لقولهم :ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا« 1 » يقول : ما كان هذا القرآن افتراء من دون اللّهوَلكِنْ تَصْدِيقَ[ ولكن كان تصديق ] « 2 »الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِمن الكتبوَتَفْصِيلَ الْكِتابِ[ يعني : تفصيل ] « 3 » المكتوب من الوعد لمن آمن ، والوعيد لمن عصىلا رَيْبَ فِيهِلا شكّ في نزوله من عند ربّ العالمين . ( 38 )أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُبل أتقولون : افتراه محمدقُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِإن كان مفترىوَادْعُواإلى معاونتكم على المعارضة كلّ من تقدرون عليهإِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَفي أنّ محمّدا اختلقه من عند نفسه ، ونظير هذه الآية في سورة البقرة :وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ . . .« 4 » الآية . ( 39 )بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِأي : بما في القرآن من الجنّة والنّار ، والبعث والقيامةوَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُولم يأتهم بعد حقيقة ما وعدوا في الكتابكَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْبالبعث والقيامة .
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 15 . ( 2 ) ليس في الأصل . ( 3 ) ليس في الأصل . ( 4 ) الآية :وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[ البقرة : 23 ] .