[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 116 إلى 119 ]
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 ) لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 )
شرح
( 117 )لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّمن إذنه للمنافقين في التّخلّف عنه ، وهو ما ذكر في قوله :عَفَا اللَّهُ عَنْكَ . . .الآيةوَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِفي زمان عسرة الظّهر ، وعسرة الماء ، وعسرة الزّادمِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْمن بعد ما همّ بعضهم بالتّخلّف عنه والعصيان ، ثمّ لحقوا بهثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْازداد عنهم رضا .
( 118 )وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواأي : عن التّوبة عليهم . يعني : من ذكرناهم في قوله :وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ« 1 »حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُلأنّهم كانوا مهجورين لا يعاملون ولا يكلّمونوَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْبالهمّ الذي حصل فيهاوَظَنُّواأيقنواأَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِأن لا معتصم من عذاب اللّه إلّا بهثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواأي : لطف بهم في التّوبة ووفّقهم لها .
( 119 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوايعني : أهل الكتاباتَّقُوا اللَّهَبطاعتهوَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَمحمد وأصحابه . يأمرهم أن يكونوا معهم في الجهاد والشّدّة والرّخاء .
وقوله :
( 120 )وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِلا يرضوا لأنفسهم بالخفض والدّعة ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 106 .