[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 إلى 175 ]
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 )
شرح
تَقُولُوالئلا [ تقولوا ، أي : لئلا ] « 1 » يقول الكفاريَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذاالميثاقغافِلِينَلم نحفظه ولم نذكره ، ويذكرون الميثاق ذلك اليوم فلا يمكنهم الإنكار مع شهادة الملائكة ، وهذه الآية تذكير لجميع المكلّفين ذلك الميثاق ؛ لأنّها وردت على لسان صاحب المعجزة ، فقامت في النّفوس مقام ما هو على ذكر منها .
( 173 )أَوْ تَقُولُواأيّها الذّريّة محتجّين يوم القيامة :إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُأي :
قبلنا ، ونقضوا العهدوَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْصغارا فاقتدينا بهمأَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَأفتعذّبنا بما فعل المشركون المكذّبون بالتّوحيد ، وإنّما اقتدينا بهم ، وكنا في غفلة عن الميثاق ، وهذه الآية قطع لمعذرتهم ، فلا يمكنهم الاحتجاج بكون الآباء على الشّرك بعد تذكير اللّه بأخذ الميثاق بالتّوحيد على كلّ واحد من الذّريّة .
( 174 )وَكَذلِكَوكما بيّنا في أمر الميثاقنُفَصِّلُ الْآياتِنبيّنها ليتدبّرها العبادوَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَولكي يرجعوا عمّا هم عليه من الكفر .
( 175 )وَاتْلُ عَلَيْهِمْواقرأ وأقصص يا محمّد على قومكنَبَأَخبرالَّذِي آتَيْناهُ آياتِناعلّمناه حجج التّوحيدفَانْسَلَخَخرجمِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُأدركهفَكانَ مِنَ الْغاوِينَالضّالين . يعني : بلعم بن باعوراء . أعان أعداء اللّه على أوليائه بدعائه ، فنزع عنه الإيمان .
( 176 )وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِهابالعمل بها . يعني : وفّقناه للعمل بالآيات ، وكنّا نرفع
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا .