[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 169 إلى 171 ]
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 )
شرح
حرصهم على الدّنياأَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّوأكّد اللّه عليهم في التوراة ألا يقولوا على اللّه إلّا الحق فقالوا الباطل ، وهو قولهم :سَيُغْفَرُ لَناوليس في التّوراة ميعاد المغفرة مع الإصراروَدَرَسُوا ما فِيهِأي : فهم ذاكرون لما أخذ عليهم من الميثاق ؛ لأنّهم قد قرءوه .
( 170 )وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِيؤمنون به ويحكمون بما فيه . يعني : مؤمني أهل الكتابوَأَقامُوا الصَّلاةَالتي شرعها محمد صلى اللّه عليه وسلمإِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَمنهم .
( 171 )وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْرفعناه باقتلاع له من أصله . يعني : ما ذكرنا عند قوله :وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ . . .« 1 » الآية .وَظَنُّواوأيقنواأَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْإن خالفوا ، وباقي الآية مضى فيما سبق « 2 » .
( 172 )وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ« 3 » أخرج اللّه تعالى ذريّة آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء ، وجميع ذلك أخرجه من صلب آدم مثل الذّرّ ، وأخذ عليهم الميثاق أنّه خالقهم ، وأنّهم مصنوعون ، فاعترفوا بذلك وقبلوا ذلك بعد أن ركّب فيهم عقولا ، وذلك قوله :وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْأي : قال : ألست بربكمقالُوا بَلىفأقرّوا له بالربوبيّة ، فقالت الملائكة عند ذلكشَهِدْناأي : على إقراركمأَنْلا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 63 .
( 2 ) انظر ص 110 .
( 3 ) قرأ « ذرّياتهم » بالجمع : نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب .